مركز دراسات: الإقتصاد اليمني يمر بمرحلة حرجة والعقوبات واستمرار الانقسامات النقدية ستؤدي إلى مزيد من التدهور هذا العام

أكد مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي أن الاقتصاد اليمني يمر بمرحلة حرجة اتسمت بتدهور العملة الوطنية، إذ تجاوز الدولار حاجز الـ2000 ريال، واستمرار الانقسامات في القطاع المصرفي، إلى جانب تصاعد العقوبات الأمريكية على جماعة الحوثي والكيانات المرتبطة بها، والانتهاكات المتواصلة التي يتعرض لها القطاع الخاص في مختلف المناطق.
وفي ندوة نظمها المركز عبر تطبيق “زوم”، أطلق خلالها تقريره السنوي حول الاقتصاد اليمني لعام 2024م، وسط حضور واسع من الأكاديميين والمختصين وممثلي القطاع الخاص، استعرض المركز أبرز ما ورد في التقرير والتحديات والتحولات التي شهدها الاقتصاد اليمني في ظل استمرار الأوضاع السياسية المعقدة والانقسام المالي.
وفي افتتاحية الندوة، قال رئيس المركز مصطفى نصر: “إن أهمية صدور التقرير تأتي في ظل ظروف اقتصادية حساسة وصعبة، ما مثّل تحديًا حقيقيًا في الوصول إلى المصادر واستقاء المعلومات الدقيقة، إلا أن ذلك لم يكن عائقًا أمام الفريق في إعداد تقرير شامل يتناول أهم القضايا الاقتصادية التي شهدها اليمن خلال عام 2024”.
وقال التقرير إن الاقتصاد اليمني شهد العام الماضي مرحلة حرجة مليئة بالتحديات المتزايدة، حيث تتداخل العوامل السياسية والاقتصادية في رسم صورة قاتمة للأوضاع المالية والنقدية والتجارية في البلد، والتي تنعكس بصورة مباشرة على حياة ملايين اليمنيين الذين يكتوون بنار الحرب منذ عشرة أعوام.
وأضاف أنه “رغم حالة الهدوء النسبي (اللاسلم واللاحرب) التي شهدتها اليمن خلال عام 2024م، إلا أنه، وعلى الصعيد الاقتصادي، فقد شهدنا أحداثًا عاصفة وتحولات كبيرة، لعل أبرزها التدهور الكبير في سعر العملة اليمنية (الريال) مقابل الدولار والعملات الصعبة الأخرى، بحيث تجاوز ألفي ريال للدولار الواحد، وتزايد حدة العقوبات الأمريكية على جماعة الحوثي والكيانات المرتبطة بها”.
وأشار التقرير إلى تصاعد حدة التشظي في الاقتصاد اليمني وتفاقم الصراع، لا سيما في القطاع المصرفي، بالإضافة إلى استمرار الانتهاكات والجبايات التي يتعرض لها القطاع الخاص اليمني في كافة مناطق اليمن، ولعل أبرزها السيطرة والاستحواذ المباشر الذي قامت به جماعة الحوثي على بعض الشركات والمؤسسات.
وإضافة إلى استعراض التطورات الاقتصادية خلال العام الماضي، ركز التقرير على تداعيات العقوبات الأمريكية المتزايدة على جماعة الحوثي والكيانات المرتبطة بها، وتأثيراتها على الاقتصاد الوطني والقطاع المصرفي والمالي، والصراع المتنامي داخل منظومة السلطة الشرعية، وتطورات السياسة المالية والنقدية، والجهود والتحديات التي يواجهها القطاع الخاص في اليمن.
كما تناول التقرير حجم التمويل الدولي الإنساني لليمن خلال عام 2024م، وجهود المانحين والمنظمات الدولية الإغاثية في هذا الجانب.
واستعرض التقرير جهود الحكومة اليمنية في عدن وخططها لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية التي أعلنت عنها خلال عام 2024، والتحديات والعراقيل التي تواجهها.
وخلص التقرير إلى أن استمرار العقوبات الاقتصادية، والانقسامات النقدية، والتوترات الإقليمية، سيؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي في عام 2025، ما لم يتم تبني إصلاحات جذرية تُعيد الاستقرار للبلد، ضمن منظومة متكاملة من الإصلاحات المؤسسية والإدارية، تقوم على الشفافية والحوكمة والمساءلة.
اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.









